خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 11 و 12 ص 13
نهج البلاغة ( دخيل )
مرحوما ، ليس ذلك إلّا نعيما زلّ ( 1 ) وبؤسا نزل ، ومن عبرها أنّ المرء يشرف على أمله ، فيقطعه حضور أجله ( 2 ) ، فلا أمل يدرك ، ولا مؤمّل يترك ( 3 ) فسبحان اللّه ( 4 ) ما أغرّ سرورها ، وأظمأ ريّها ، وأضحى فيئها ( 5 ) ، لا جاء يردّ ( 6 ) ولا ماض
--> ( 1 ) زلّ : انتقل . ( 2 ) ومن عبرها أن المرء يشرف على أمله فيقطعه حضور أجله : ومن تقلباتها ان المرء يسعى جاهدا لتحقيق أمله حتى يكاد يبلغه فيأتيه الموت . ( 3 ) فلا أمل يدرك ، ولا مؤمّل يترك : لا يحصل الأمل ، ولا يترك المؤمّل . ( 4 ) فسبحان اللهّ : تنزيها له . ( 5 ) ما أغرّ سرورها . . . الغرور : الخداع ، وذلك لعدم دوامه وأظمأ ريّها : هي مع روائها وبهجتها ، والتمكّن منها أظمأ ما تكون لأهلها ، لأنها تؤدّي بهم إلى النار . وأضحى فيئها : أضحى : برز للشمس . وفيئها : نعيمها واحراز الكثير منها . والمراد : أن فيئها يؤدّي إلى شدّة الحرارة وهي النار . ( 6 ) لا جاء يرد ، ولا ماض يرتدّ : الجائي : الموت ، والماضي : الميت . والمراد : لا تستطيع ردّ الموت ، ولا إعادة الميّت .